المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بمراكش - المملكة المغربية

مستجدات

الندوة الدولية الخامسة لهيئات المفوضين القضائيين بحوض البحر الأبيض المتوسط.


 

رئيس المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بمراكش رفقة رئيس الاتحاد الدولي


انعقدت بمدينة مراكش الندوة الدولية الخامسة لهيئات المفوضين القضائيين بحوض البحر الأبيض المتوسط ( Euromed ) والتي نظمتها الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب بشراكة مع الاتحاد الدولي للمفوضين القضائيين والضباط العموميين ولجنة البحر الأبيض المتوسط حول موضوع "المفوض القضائي ورهان التنمية والتحديث"، وجرى افتتاحها بحضور السيد مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل و السيد ليو نيتن (leo netten) رئيس الاتحاد الدولي ورئيس الغرفة الوطنية للمحضرين القضائيين بالجزائر و عميد العدول المنفذين بتونس و ممثلي السيد وزير العدل بجمهورية مصر العربية و السيد جون ميشيل روزو (Jean-michel rouzaud) رئيس المدرسة الوطنية للإجراءات بباريس و السيدة فرنسواز اندريو (Françoise andrieux) رئيسة المنتدى المتوسطي للمفوضين القضائيين إضافة إلى المسؤوليين القضائيين بالدائرة القضائية لمدينة مراكش يتقدمهم السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش و السيد الوكيل العام للملك لديها، كما شاركت في هذه الندوة وفود من دول المغرب، وتونس، والجزائر، ومصر، وفرنسا، واليونان، وإسبانيا، والبرتغال، وإيطاليا .


 

رئيس الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب رفقة مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل و رئيس الاتحاد الدولي وممثل وزير العدل بجمهورية مصر العربية و رئيس المدرسة الوطنية للإجراءات بباريس.


 

المسؤولون القضائيون التابعون لدائرة محاكم مراكش

وقد أكد المشاركون في هذه الندوة الدولية التي جرى تقسيمها إلى أربع ورشات إلى ضرورة وضع آليات للرقي بمهنة المفوض القضائي والاستفادة من التجارب الدولية لمواكبة مختلف أشكال التنمية، التي يعرفها المغرب ،و أكدوا على أن مهنة المفوض القضائي أصبحت فاعلة في هيئة القضاء وتبعث الروح في منطوق الأحكام وتعتبر حافزا لتطور المجتمع وخدمة المتقاضي مؤكدين ضرورة تطوير آليات تبليغ وتنفيذ الأحكام لإعطاء المزيد من الضمانات لتشجيع الاستثمار الوطني الأجنبي.

وتطرق المشاركون في الندوة الدولية المنظمة إلى المبادئ الأخلاقية لمهنة المفوض القضائي ومختلف الإشكاليات المتعلقة بمسطرة التبليغ والتنفيذ التي تعرقل عمل المفوض القضائي مؤكدين ضرورة وضع آليات كفيلة بضمان استقلالية وحقوق المفوض القضائي وتوحيد آليات التنفيذ الحديثة بين الدول المشاركة كخلق بنك للمعلومات حول المتهربين من تنفيذ الأحكام في المواد المدنية والتجارية والإدارية، للحد من ظاهرة التهرب التي تتخذ عدة أشكال.

ودعا المشاركون إلى التصدي لظاهرة تقليد العلامات التجارية عن طريق إيجاد آلية عبر القارات تمكن المفوض القضائي وشركاءه من تبسيط وتسهيل وتتبع المقلدين للعلامات التجارية لحماية حقوق المؤسسات التجارية وضمان حقوق الدولة.

وشدد المشاركون على ضرورة تطوير وتحديث القوانين المنظمة لمهنة المفوض القضائي لتشجيع وتسهيل عمله للوصول إلى تبليغ وتنفيذ سريع وفعال لمسايرة التطور الاقتصادي والمالي الذي يتحكم في كل مظاهر التنمية من خلال الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال لاستثمارها في مراجعة القانون والمراسيم التطبيقية المنظمة لمهنة المفوض القضائي.

كما دعا المشاركون في أشغال الندوة الدولية حول موضوع "المفوض القضائي ورهان التنمية والتحديث" التي اختتمت أشغالها يوم الجمعة بمراكش إلى ضرورة تحلي المفوض القضائي في إطار أخلاقيات المهنة بالحياد والمصداقية.

وأكدوا خلال في ختام هذا اللقاء على أهمية توحيد الإطار القانوني لمهنة المفوض القضائي على مستوى الاتحاد الدولي للمفوضين القضائيين والضباط العموميين واعتبروا أن المفوض القضائي يتحمل مسؤولية تسيير مختلف عمليات التنفيذ في إطار الاختصاصات المنصوص عليها على المستوى القانوني .

كما أوصوا بضرورة تدوين قواعد أخلاق المهنة من طرف الدول الأعضاء وضمان المساواة بين المتقاضين من أي دولة كانت نظرا لتوسع العلاقات عبر الحدود داعين الدول الأعضاء إلى تحديد المبادئ التوجيهية المشتركة لأخلاقيات مهنة المفوض القضائي.

وشدد الاتحاد الدولي للمفوضين القضائيين والاورو-متوسطي على أن يكون المفوض القضائي مختصا في الإثبات من خلال محاضر المعاينة فضلا عن توحيد إجراءات العلاقات التجارية على مستوى جميع الدول الأعضاء وتمكين المفوض القضائي من التكوين والتكوين المستمر لترسيخ وتفعيل الإجراءات القانونية وتطبيقها.

وقد شكلت هذه الندوة فرصة للتوقيع على النظام الداخلي لاتحاد المغرب العربي للمفوضين و المحضرين القضائيين و العدول المنفذين وهي الاتفاقية التي سبق التوقيع عليها بمدينة بنزرت التونسية بتاريخ ثالث يوليوز 2009 ، إضافة إلى توقيع اتفاقية تكوين مؤطرين بين الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب والمركز الدولي للتكوين بباريس في شخص رئيسه السيد جون ميشيل روزو (Jean-michel rouzaud) للرقي بعمل المفوض القضائي المغربي و استفادته من خدمات المركز الفرنسي في مجالي التبليغ والتنفيذ و ذلك من اجل مواكبة التنمية والتحديث وملائمة التجربة المغربية في هذا المجال مع باقي التجارب الدولية خصوصا السباقة منها إلى اعتماد مؤسسة المفوض القضائي .

 

مراسيم توقيع اتفاقية تكوين مؤطرين بين الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بالمغرب والمركز الدولي للتكوين بباريس


 

مراسيم توقيع النظام الداخلي لاتحاد المغرب العربي للمفوضين و المحضرين القضائيين و العدول المنفذين

وقد اعتبرت هذه الندوة بمثابة أرضية لتبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين والانفتاح على أحدث التطورات في هذا المجال ومناسبة للتركيز على المبادئ الأخلاقية لهذه المهنة والسبل الكفيلة بضمان استقلالية وحقوق المفوض القضائي،فضلا عن إبراز أهمية وجود نظام أساسي للمفوضين القضائيين يهم الحقوق والواجبات.

 

حضور الندوة الدولية الخامسة لهيئات المفوضين القضائيين